خطبة الشيخ الدكتور/ طارق الحواس 28رجب 1434هـ

  22-07-2013
اضغط على الصورة لعرضها بالحجم الطبيعي

 الخطبة الأولى

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه إلى يوم الدين.

" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ" (آل عمران الآية 102).

يا من يرى ما في الضمير ويسمع

أنت المُعـدّ لكل ما يُتوقّع

يا من يُرجّى للشّدائد كُلّها

يا من إلـيه المُشـتكى والمفزعُ

يا من خـزائن رزقه في قول كن

أُمنن فإنّ الخير عندك أجمــعُ

اللهم اغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا، اللهم وانصر إخواننا على أرض الشام وأنزل عليهم تأييدك يا ذا الجلال والإكرام.

أما بعد فيا عباد الله، اعلموا أن أصدق الحديث كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

معاشر الإخوة الكرام ما أحوج الأمة في ظل ما تعيشه من أوضاع أن تجدد صلتها بالله، أن تعيد معرفتها بالله عز وجل، أن توثق قربها بالله من خلال الوقوف على أسمائه وصفاته وأفعاله.

إن كل معترك تتعرض له هذه الأمة إذا أصبحت وقتها في بعد عن الله وفي جهل،  خُذلت وتخاذلت خُذلنا وتخاذلنا وخذل بعضنا بعض، أما إذا كانت الأمة عالمة بربها عارفة به، كان هذا من أقوى الدعائم من أجل أن تحقق ما تؤمر به، تكون أكثر مناصرة لبعضها، يقول ربنا "وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا "سورة الأعراف الآية 180)، ويقول " لَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ" سورة الحشر الآية 24)، يقول صلى الله عليه وآله وسلم كما في الصحيحين"إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمَا مِائَةً إِلاَّ وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ"، أسماء الله كثيرة وأفعاله وكلماته أكثر من أن تحصى "قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا" سورة الكهف الآية 109).

إن التقرب إلى الله تبارك وتعالى هو سلوى الحزين، وأمان الخائف، وعز الذليل، وقوة الضعيف، وغنى الفقير، وهو الجاه العظيم الذي لا ينقطع ولا يتوقف، من هنا قال صلى الله عليه وسلم "تعرَّف إلى الله في الرخاء يَعْرِفْك في الشدة" صحيح الجامع.

الإنسان والعبد بحاجة أن يتعرف إلى الله أكثر من خلال معرفة أسمائه وصفاته وأفعاله، حتى يكون أكثر قرباً إليه واتكالا عليه واطمئناناً إليه.

إننا نجد كل الناس أكابرهم وعظماءهم وأغنياءهم وملوكهم ورؤساءهم ومرؤوسيهم يضطرون إلى الله تعالى، فإذا ألمت بالشخص ملمة أو نزلت به نازلة أو عاجله الموت أو داهمه مرض، فإنه يفزع إلى الله ويصيح يا الله!

فلماذا لا يكون المؤمن مقبلا على الله؟ لماذا لا يكون المؤمن مقبلا على الله عز وجل بطوعه واختياره؟ بدلاً من أن يكون مسوقا إلى الله تعالى بسوق الضرورة.

إن القرب من الله تعالى لا يحرمك أيها العبد شيئاً من لذة الدنيا المباحة أو متاعها الطيب، بل إن معرفتك بالله ينمي هذه المتعة ويباركها ويزكيها وينظمها، ويحمي الإنسان من المرتع الوبيء والمستنقع الآثم مما لا خير فيه للإنسان في دنياه ولا في أخراه.

إن الأوقات التي يقضيها العبد وأطيبها هو ما قضاه العبد قريبا من ربه، ذاكراً له، مناجياً له، شاكراً له، عابداً له، متقربا في كل أمر من أمور حياته إلى الله. يستشعر بذلك طاعته لله أو نفعه لإخوانه المسلمين أو خدمته لأمته.

فإن الله تعالى قد وسع على عباده "وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِّنْهُ" سورة الجاثية الآية 13)، إن ربك القريب منك، فنبض قلبك وتألق فكرك وحركة جسدك وتقلب زمانك في ليلك ونهارك كله بيد الله عز وجل، "لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ" سورة سبأ الآية 3)، لذلك كان صلى الله عليه وآله وسلم يناجي ربه بأحسن ما تكون المناجاة من خلال استحضار أسماء الله وصفاته، يقول في إحدى مناجاته "اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ أَوْ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي وَنُورَ صَدْرِي وَجِلَاءَ حُزْنِي وَذَهَابَ هَمِّي" أخرجه أحمد وصححه الألباني)، تأمل معي هذه المعرفة من خلال تقرب العبد إلى الله باستحضار أسمائه وعلو شأنه.

بك أستجير ومن يجير سواكا *** فأجر ضعيفا يحتمي بحماك
إني ضعيف أستعين على قوى *** ذنبي ومعصيتي ببعض قواكا
أذنبت ياربي وآذتني ذنوب *** مالها من غافر إلا كا

يا غافر الذنب العظيم وقابلا *** للتوب: قلب تائب ناجاكا
أترده وترد صادق توبتي *** حاشاك ترفض تائبا حاشاك

 

يا مدرك الأبصار إني ضعيف أستعين على قوى ذنبي ومعصيتي ببعض قواك

يا مـدرك الأبـصــار والأبـصــار لا تــدري لـه و لـكـنـهــه إدراكـا
إن لـم تكـن عينـي تراك فإننـي في كل شيء أستبين علاكا
يا منبت الأزهــار عاطــرة الشذى ما خـاب يوما من دعا ورجاكا
يا مجـري الأنهــار عـاذبة النـدى ما خاب يومـا مـن دعـا ورجـاكا
يا أيـهــا الإنـسـان مـهــلا مـا الـذي با لله جـــــل جـلالـه أغـــراكا

إنني أشعر أننا بحاجة في مثل هذه الأزمات، وفي مثل هذه المدلهمات خاصة ونحن نرى هذه المشاهد على أرض الشام وعلى غيرها من الأراضي، التي تنتهك فيه حرمات المسلمين وتسكب فيه الدماء وتزهق فيه أرواحهم، نحتاج أن نقف مع بعض أسماء الله، عسى أن تكون تلك المعرفة بتلك الأسماء دافع عظيم الصلة، وحصول اليقين والارتباط الوثيق بالله وبأمره.

العزيز اسم من أسماء الله الحسنى ورد في اثنتين وتسعين موضعاً من كتاب الله عز وجل، الله عزيز حكيم، العزيز العليم، عزيز ذو انتقام، العزيز الغفور، العزيز الحميد، العزيز الحكيم.

العزيز هو القوي الغالب، الذي لا يعجزه شيء ولا يضره أحد ولا يطلبه أحد "إنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضَرِّي فَتَضُرُّونِي, وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُونِي" يأتي هذا الاسم العظيم في كثير من آيات القرآن مقترناً باسم آخر، مرة بالحكيم ومرة بالرحيم، حينما تقترن المعرفة بالحكمة ففيها إشارة إلى أن عزته ليست كعزة أهل الدنيا إذا أُعزُّوا وغُلِّبوا أسرفوا وظلموا وتسرعوا ووضعوا الشيء في غير موضعه. أما الله سبحانه فيضع كل شيء في موضعه.

قد يُقرن اسم الله العزيز بالرحيم إشارة إلى أنه سبحانه مع قدرته وسطوته إلا أنه يمهل ويملي ولا يعاجل عباده بالعقاب، فيه إشارة إلى أنه ينتصر للمظلومين المقهورين.

قد يقترن اسم العزيز بالعلم، "ذلك تقدير العزيز العليم" إشارة إلى دقة التقدير وضبطه وإتقانه، فالله سبحانه له عز القوة، وله سبحانه قهر القوي، وله سبحانه عز الغلبة، فلا يغلبه ولا يعجزه شيء، له عز الامتناع فلا يناله أحد من خلقه ولا يصل إليه سبحانه، ومن ذلك أن الله العزيز هو الذي يمنح العزة لمن يشاء ويسلبها ممن يشاء، إن العزة لله جميعاً، " يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ" هنا يأتي الجواب "وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ" سورة المنافقون:الآية 8).

فمن أراد العزة مع المال أو مع المنصب أو مع الجاه أو مع الصحة والعافية أو مع الدنيا أو مع الآخرة، فعليه أن يقتبسها ويستمدها من العزيز الذي من ركن إليه آوى إلى ركن شديد واختصه بمنعة لا تبارى، وكل من جرب أن يكون الله ملاذه وملجأه في حاجته واعتزازه وطلبه، فإنه العزيز سبحانه يعطيه سؤاله ويحفظ له قدره ومنزلته، فسؤال الله عز لا ذُلّ معه وسؤال غيره ذل أعطى أو منع.

من كان الله معتصمه ومقصده عز وقوي وإن كان ضعيفا في بدنه، أو واهنا في قوته، أو قليلاً في ماله، أو ذليلا في عشيرته، فمن أراد عزاً لا تشوبه شائبة، فليلتزم العزيز.

فاشدد يديك بحبل اللهِ معتصـــــــماً *** فإنــه الــرُّكن إن خــانتـكَ أركان

إن من أسباب الوصول إلى عزة الله، وإلى إعزاز الله للعبد أن يتواضع، أن يتسامح، أن يعفوا عن الناس، أن يتجاوز عن عثراتهم، أن لا يلتفت إلى تقصيرهم في كثير من حقه، وفي الصحيح يقول صلى الله عليه وآله وسلم "ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزاً. وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله" رواه مسلم ).

إن من أسباب إدراكنا لعزة الله عز وجل لنا ولأمورنا تمسكنا بالقرآن تلاوةً وفهماً وتدبراً وتحكيماً، فإنه سبحانه سمى كتابه العزيز، وإنه لكتاب عزيز.

وهو العزيز فلن يرام جنابه .. أنى يُرام جناب ذي السلطان

الأمة بحاجة أن تقف طويلا مع أسماء الله تعالى وخاصة تلك الأسماء التي تلهم الأمة القوة والعزة، ما أحوجها إلى ذلك وهي تعيش صوراً من التخاذل والضعف، وهي تستغيث.

أسأل الله العلي القدير أن يلهمنا رشدنا وأن يأخذ بنواصينا إليه، وأن يدلنا به عليه.

اللهم انصر دينك وكتابك وسنة نبيك وعبادك  الصالحين.

أقول ما سمعتم وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله سيد المرسلين صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه إلى يوم الدين.

أما بعد، من أسماء الله الحسنى النصير، وكفى بالله هادياً ونصيراً، نعم المولى ونعم النصير، وكفى بالله ولياً وكفى بالله نصيراً، واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير .. ونسب النصر إليه فهو ينصر من يشاء، إنا لننصر رسلنا، إن تنصروا الله ينصركم، ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله، وأمرنا سبحانه بنصرته،   كونوا أنصار الله، وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب.

ومن نصرة الله لعباده المؤمنين توفيقهم إلى الطاعة، وحفظهم من الانحراف والمعصية، حتى يُخلصوا لوجهه الكريم ويتطهروا من كل آفة وخلق ذميم، فتكون نصرته لهم بحفظه من أعدائهم وممن أراد بهم سوءاً، وفي الحديث الصحيح "من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب" رواه البخاري).

إنه سبحانه يحقق آمال العباد ويوفقهم إلى مقاصدهم الصحيحة التي سعوا فيها وبذلوا الجهد في سبيل تحقيق أسبابها، فقد تعبدنا الله سبحانه ببذل السبب واستفراغ الوسع، ووعدنا بالنجاح والفتح والتوفيق وتذليل العقبات.

هكذا ينبغي أن نفهم أسماء الله حينما تسمع أن من أسمائه النصير، وأنه ينصر من يشاء، وأنه يُنزل النصر على عباده، فهي ليست دعوة ولا منحة للكسالى ولا للمتقاعدين ولا للمتواكلين ولا للمفرطين، لكنها مكافأة وفيض رباني  للباذلين المتحرين للأسباب للفاقهين لسنن الله للمستبصرين بتجارب الحياة والأمم.

لقد كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يستفرغ طاقة وسعه ويعمل العمل الدؤوب والمخلص ويبذل قصارى جهده في تحقيق الأسباب المادية التي أراد الله من عباده، ثم تجده بعد ذلك يقول: اللهم أنت عضدي، أنت نصيري، بك أصول بك أجول بك أحاول بك أقاتل. النصر مقرون بالصبر، "واعلم أن النصر مع الصبر".

إن المؤمن المتطلع إلى النصر والرفعة يستمد من اسم الله النصير الإلهام والإصرار وقبول التحدي، وعدم الاستسلام للمعوقات والموانع.

كما يستمد من اسم الله الهادي التقرب للأسباب والطرق والوسائل التي يصل بها لتحقيق التقدم والرفعة والعزة. حتى الرسل صلوات الله عليهم والأنبياء عليهم الصلاة والسلام، لم يأتهم نصر الله بسهولة ويسر بل كُذّبوا وصبروا على ما كُذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصر الله ولا مبدل لكلمات الله "وَلَقَدْ جَاءَكَ مِن نَّبَإِ الْمُرْسَلِينَ" سورة الأنعام الآية 34).

من الخلل العظيم أن يستلهم المسلم من أسماء الله الحسنى معنى القعود والعجز، معنى الإخلاد.

اعلم بارك الله فيك، أن مثل هذه الأسماء العظيمة تعلم المسلم الحركة والفعل الإيجابي وتربيه على الثقة وكفاءة النفس وقدرتها وتحرك مواهبها مع التوكل على الله عز وجل.

يا رب أنت سميعُ مجيب عبدٍ قد دعاك

 أنا الضعيف وصوتي قد انتهى لعلاك

ما دمت أنت نصيري فقوتي من قواك

أرجوك يا ربي عوناً على طريق هداك 

كم نحن في حاجة أن نستذكر اسم الله القهار الذي يقهر المعاندين والمتكبرين، كم نحن بحاجة إلى اسم الله القوي الذي ينزل قوته على من يشاء من عباده، ما أحوجنا إلى اسم الله المتين، المتين بمتانة قوته ينصر عباده ويقهر أعداءه.

الأمة بحاجة أن تقف طويلا مع أسماء الله وصفاته، تستلهم منها العبر وتأخذ منها العظات، ونجعلها سبيلاً لعبادته سبحانه وتمجيده وتعظيمه، إن الله يحب أن يحمد، وليس أحد أحب إلى المدح من الله ومن تحميده وتمجيده.

ترداد أسمائه وصفاته وأن يلهج العباد بها، لذلك من حفظ هؤلاء التسعة وتسعين اسماً دخل الجنة لأنه عظّم الله، وأعظم سورة آية الكرسي لأنها من أولها إلى آخرها حديث عن الله، وقل هو الله أحد استحق ثلث القرآن لأنها حديث عن الله.

سبح بحمد ربك، كرر أسمائه وصفاته، وتعبد لله بها وانظر إلى ما يأتيك من الفتوحات والعون والسداد.

 

اللهم إنا نسألك لأمة محمد أمر رشد يعز فيه أهل طاعتك، ويعافى فيه أهل معصيتك، ويؤمر فيه بالمعروف، وينهى فيه عن المنكر.

اللهم أعز الإسلام وانصر المسلمين، وأذل الشرك والمشركين ودمر أعداء الدين.

اللهم انصر دينك وكتابك وسنة نبيك وعبادك الصالحين.

اللهم انصر إخواننا في الشام، اللهم احقن دماءهم واستر عوراتهم، اللهم آمن روعاتهم، اللهم وداوي جرحاهم، اللهم اشف مرضاهم، اللهم تقبل قتلاهم، اللهم أمدهم بجند من جندك وعون من عونك.

اللهم عليك ببشار، اللهم أرنا في بشار وجنده عجائب قدرتك.

اللهم أحصهم عددا واقتلهم بددا ولا تغادر منهم أحدا .

يا رب شتت شملهم وفرق جمعهم، وجمد الدماء في عروقهم، واجعل بأسهم بينهم شديد، يا رب خالف بين قلوبهم، يا رب مزقهم كل ممزق فإنهم لا يعجزونك.

اللهم اجعل هذا البلد آمناً مطمئناً سخاءً رخاءً وسائر بلاد المسلمين.

اللهم احفظ ولي أمر هذه البلاد ووفقه لكل خير يا ذا الجلال والإكرام

اللهم إنا نسألك رضاك والجنة، ونعوذ بك من سخطك والنار

اللهم إنا نسألك العفو والعافية والمعافاة الدائمة في الدين والدنيا والآخرة

ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار

"إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً" سورة  الأحزاب الآية 56(

اللهم صلي وسلم وبارك وأنعم على نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين.

رابط خطبة الجمعة للاستماع :

http://www.mediafire.com/?ww7c7q6q24d1sp0 

طباعة